سيف لم يسأل ما ذلك الشيء.
وهذا وحده كان كافيًا ليدينه.
لم يقل
ما الذي أصاب حماتي؟
أو
هل هي بخطر؟
حتى إنه لم ينظر إلى أمي بشفقة.
ظل يحدّق في الشاشة كأنّه ينظر إلى دليل قديم كان يجب أن يبقى مدفونًا ثم ظهر فجأة أمامه بالأبيض والأسود.
قال بحدّة
طفي هذا الجهاز.
الطبيب لم يتحرك.
أستاذ، اطلع خارج غرفة الفحص.
ضحك سيف ضحكة قاسية.
هذه عائلتي.
قلت فورًا، بصوت أقوى مما توقعت
أمي هي عائلتي أما أنت، فأنت الرجل الذي خاف حالما رأى شيئًا داخلها.
أغلقت أمي عينيها.
شفاهها كانت ترتجف، لكن ليس خوفًا.
كأنها بعد أشهر طويلة من حمل حجر ثقيل داخل صدرها جاء الوقت أخيرًا لتسقطه.
اقترب سيف مني.
ليان إحنا طالعين.
أمي باقية هنا.
إنتِ ما تعرفين شتسوين.
لا الشيء الوحيد اللي ما كنت أعرفه هو من الرجل اللي كنت أنام بجانبه.
فتح الطبيب الباب وطلب الممرضة.
سيف نظر إليه بغضب لم أره يومًا بهذا الوضوح.
لكنني عرفته.
عرفته من تلك النظرات الباردة داخل البيت
حين لا يكون الطعام ساخنًا بما يكفي.
حين أزور أمي دون أن أخبره.
حين يفتش هاتفي كأن حياتي كلها ملك لاسمه.
قال الطبيب ببرود
راح نطلب الأمن. الحالة تحتاج تدخل جراحي وبسبب طبيعة الجسم الموجود، لازم يتم تبليغ الجهات المختصة.
شحُب وجه سيف أكثر.
ما عندكم حق.
رفعت أمي يدها
الضعيفة، المليئة بتجاعيد السنين، وأشارت إلى الشاشة.
ثم قالت
عنده حق هذه القطعة المعدنية تعرف عنك أكثر مما تعرف ابنتي نفسها.
شعرت أن العالم ينقسم نصفين تحت قدمي.
قلت
يمّه احكيلي شنو هذا الشيء؟
ابتلعت ريقها بصعوبة.
الألم مرّ على وجهها مثل ظل ثقيل.
كبسولة.
أي كبسولة؟
نظرت مباشرة إلى سيف.
وقالت
الكبسولة اللي بلعتها حتى ما يلكاها.
اندفع سيف نحوها فجأة.
اسكتي يا عجوز!
وقفت أمام أمي دون تفكير.
لكنه توقف فورًا لأن رجل الأمن كان قد وصل إلى الممر، والممرضة تمسك هاتفها بيد مرتجفة.
ولأول مرة
رأيت الخوف الحقيقي في عينيه.
ليس خوفًا من خسارتي.
بل خوفًا من أن تستمر أمي بالكلام.
قالت بصوت متعب
قبل أربعة أشهر إجاني للبيت.
كانت تتنفس بصعوبة بين جملة وأخرى.
جاب خبز حار من الفرن وعصير رمان ويتصرف كأنه زوج ابنة مثالي. لكني كنت أعرف أن هناك شيئًا غلط.
الطبيب نظر نحوي، وأنا بالكاد أتنفس.
أكملت أمي
شفته بالسوق المركزي يا ليان كنت رايحة مع أم قاسم نشتري خضرة.
وهناك، قرب المخازن اللي ريحتها كلها فواكه وبنزين شفته يستلم ظرف من رجل غريب.
شدّ سيف قبضتيه بقوة.
كذابة.
لكن أمي لم تنظر إليه.
صورته.
تجمّدت.
شنو؟
صورته بهاتفي القديم ذاك اللي كان يضحك عليه دائمًا.
تذكرت هاتفها الوردي القديم، الملفوف بشريط لاصق،
والذي كانت تضعه دائمًا داخل كيس التسوق.
تذكرت كيف كان سيف يسخر منها لأنها لا تعرف التطبيقات الحديثة ولا تطلب سيارة أجرة من الهاتف ولأنها تقرأ دعاء السفر قبل عبور أي شارع مزدحم.
قلت
شنو كان بالتسجيل؟
نظرت إليّ بحزن جعلني أكبر سنوات في لحظة واحدة.
زوجك كان يقول إن أوراق التأمين صارت جاهزة وإنه يحتاج فقط توقيعك وإذا متتُ قبلك يكون أفضل لأن العجوز المريضة لا تسبب مشاكل لأحد.
ساد الصمت داخل الغرفة.
شعرت بالغثيان.
سيف فتح فمه
لكن لم يخرج أي صوت.
رجل الأمن دخل بالكامل.
والممرضة بقيت قرب الباب.
قالت أمي
لما فهمت شنو ناوي يسوي خبّيت كارت الذاكرة داخل كبسولة معدنية كانت لأبوك. كان يحتفظ بها داخلها بخاتم صغير وتربة من كربلاء. فكرت أخبيها خلف صورة أبوك لكن سيف رجع بنفس الليلة.
قلت وأنا بالكاد أستوعب
ليش ما قلتيلي؟
خفضت رأسها.
لأنني كنت أشوفك ترجعين للبيت وعيونك منتفخة وتقولين إنك تعبانة فقط والأم تعرف صمت بنتها ولو حكيت بدون دليل، كان خلّاكِ تكرهيني.
انكسر صوتها.
مسكني من ذراعي يا ليان وقال إنه يعرف أني شفت شيئًا. قلب الأدراج كسر صورة أبوك ورمى النباتات كلها بالحوش. وقتها بلعت الكبسولة.
وضعت يدي على صدري.
يمّه
توقعت أنها تمر لكنها ما مرت وبعدها بدأ الحرق.
انفجر سيف فجأة
هذه المجنونة بلعت
خردة والآن تريد تتهمني!
قال الطبيب بهدوء بارد
الجسم عالق ويسبب التهابًا وإذا حدث ثقب بالأمعاء ممكن تمو.ت.
لكن أمي لم تنظر للطبيب.
نظرت لي أنا.
لهذا ما كنت أريدك تجيبيني للمستشفى كنت أعرف إنه إذا ظهر بالأشعة هو راح يجي.
اقترب سيف خطوة نحو الشاشة.
لكن رجل الأمن أوقفه بيده.
لا تلمسني.
ارجع للخلف.
صرخ سيف بغضب
هذه الكبسولة إلي.
وهذه الجملة قالت كل شيء.
لا أحد تنفس.
نظرت إليه وكأنني أرى غريبًا دخل حياتي بالخطأ ثم جلس سنوات على مائدتي وسريري وأيامي.
لم أعد أرى الزوج الأنيق صاحب القمصان المكوية.
رأيت الرجل الذي كان يعدّ أموالي
ويعزل أمي
ويجعلني أطلب الإذن حتى أتنفس.
قلت بهدوء
شكرًا.
قطّب حاجبيه.
شنو؟
لأنك اعترفت.
الممرضة كانت ترتجف وهي تصور بهاتفها.
بعدها تسارعت الأمور بشكل مخيف.
الطبيب طلب سيارة إسعاف لنقل أمي إلى مستشفى فيه قسم جراحة متكامل، وأصرّ ألّا تُترك وحدها.
أما سيف فخرج من الغرفة دافعًا رجل الأمن، واختفى في الممر لكنني كنت أشعر أن غضبه ما يزال قريبًا، ككلب أفلت من سلسلته.
وأثناء انتظار الإسعاف، أمسكت أمي بطرف عباءتي.
همست
هناك دفتر أزرق بالبيت خلف صورة أبوك فيه أسماء وتواريخ وأرقام سيارات كتبت كل شيء إذا الكبسولة ما صمدت.
لا تتكلمين الآن يا يمّه.
لكنها ضغطت على يدي.
اسمعيني
عنده نسخ من توقيعك كان يريد يغرقك بالديون ويخليكِ بلا بيت وبلا أم.
امتلأت عيناي بالدموع.
ما كنت أشوف شيئًا
قالت بهدوء موجع
لأن الإنسان
إذا عاش بالخوف طويلًا يتعلم ينظر للأرض دائمًا.
وهذه الجملة جرحتني أكثر من أي شيء آخر.
اتصلت فورًا بأم قاسم جارة أمي.
امرأة خمسينية تبيع السمبوسة والشاي قرب محطة الباص، وتعرف أخبار الحي كله قبل أن تصل للناس أنفسهم.
قلت لها
أريدك تروحين لبيت أمي حالًا المفتاح تحت أصيص الصبّار جيبي الدفتر الأزرق اللي خلف الصورة.
لم تسألني أي سؤال.
قالت فقط
أنا رايحة هسه وإذا ذلك الحقير موجود هناك، أقسم إني أكسر الصينية فوق رأسه.
وصلت سيارة الإسعاف مع غروب الشمس.
في الخارج كانت أصوات بغداد تختلط ببعضها
زمامير السيارات
باعة الذرة
وصوت المولدات البعيد الذي لا يغيب عن أي مساء.
أمي كانت شاحبة وتتعرق ببرودة، لكن عندما تحركت السيارة أمسكت يدي بقوة.
ثم همست
شوفي
نظرت من النافذة.
في الأفق كان مرقد الإمام موسى الكاظم يلمع تحت السماء البرتقالية الباهتة.
تذكرت كيف كانت تأخذني هناك وأنا صغيرة.
كانت تقول دائمًا إن الإنسان يحمل داخله أشياء أثقل من جسده وإن بعض الناس يعيشون عمرهم كله وهم يخفون صليبهم داخل صدورهم.
في تلك اللحظة فهمت.
أمي كانت تحمل خوفها داخل جسدها نفسه.
في المستشفى تحولت الدقائق إلى حجارة ثقيلة.
أخذوها مباشرة إلى العمليات.
وبقيت أنا في الممر، أمسك شالها الذي ما يزال يحمل رائحة صابون الغار والقرفة والبيت.
جاء شرطيان لأخذ إفادتي.
تكلمت بهدوء غريب لم أعرفه في نفسي من قبل.
ثم رن هاتفي.
سيف.
لم أرد.
بعدها وصلت رسالة
إذا فتحتي فمك أمك راح تطلع من هالمستشفى جثة.
شعرت ببرودة تسري في ظهري.
أريت الرسالة للشرطة فورًا.
أحد الضباط أخذ الهاتف وبدأ يتحدث عبر الجهاز اللاسلكي، ويطلب مراجعة كاميرات المنطقة وتحركات سيف.
لكنني بالكاد كنت أسمع شيئًا.
كل ما كنت أراه هو باب غرفة العمليات. بعد ساعتين تقريبًا
خرج الجرّاح.
قال
هي بخير.
انهارت ساقاي فورًا.
بكيت كطفلة صغيرة وسط الممر.
أكمل الطبيب
استخرجنا الكبسولة وتم تسليمها رسميًا ولم نفتحها أكثر من اللازم.
وخلفه خرجت امرأة ترتدي قفازات وتحمل كيسًا شفافًا.
داخل الكيس كانت الكبسولة الصغيرة الداكنة
شيء صغير جدًا
لكنه كان قادرًا على تدمير حياة كاملة.
عندما فتحوها أمام الشرطة والجهات المختصة
وجدوا كارت ذاكرة صغيرًا ملفوفًا بالبلاستيك.
وورقة مطوية بصعوبة، تآكلت أطرافها بسبب الرطوبة.
لم أستطع قراءة كل شيء.
لكنني تعرّفت فورًا على خط أمي المرتجف.
إذا صار لي شيء فسيف هو السبب.
تلك الجملة أزالت آخر ذرة شك داخلي.
وصلت أم قاسم قرب منتصف الليل.
كانت تتصبب عرقًا، وشعرها مبعثرًا، وتحمل الدفتر الأزرق تحت عباءتها كأنها تخبئ شيئًا مقدسًا.
قالت فور أن رأتني
شفته.
تجمّد الدم في عروقي.
سيف؟
هزت رأسها.
حاول يدخل البيت لكن الجيران كانوا موجودين. عرف إن الشارع مو فاضي.
تبادل رجال الشرطة النظرات.
وضعت أم قاسم الدفتر فوق الطاولة بحذر.
فتحوه.
وفي الداخل
أسماء.
أرقام سيارات.
تواريخ.
مبالغ مالية.
إيصالات.
وصورة مطبوعة لسيف مع رجل آخر قرب مخازن السوق المركزي.
أمي
بعمر الخامسة والسبعين
وبهاتفها القديم
كانت قد جمعت ملفًا أخطر من ملفات المحققين أنفسهم.
لكن سيف لم يُعتقل بعد.
ظهر عند الثالثة فجرًا.
كنت واقفة قرب ماكينة قهوة بطعم معدني مقرف عندما فتح باب المصعد.
نزل وهو يرتدي نفس قميصه، مجعدًا، وعيناه حمراوان.
لم يعد يمثل الهدوء.
لم يعد يخفي وجهه الحقيقي.
اقترب مني مباشرة.
وقال
أعطيني كارت الذاكرة.
وقفت ببطء.
لم يعد معي.
ابتسم بكره بارد.
دائمًا مطيعة للجميع إلا لزوجك.
أنت لم تعد زوجي.
اقترب أكثر.
بدوني إنتِ لا شيء
يا ليان.
قبل سنوات، كانت هذه الجملة تكفي حتى أخفض رأسي.
لكن تلك الليلة
نظرت نحو الغرفة التي تنام فيها أمي، موصولة بالأنابيب، وتتنفس بصعوبة لكنها ما تزال تقاوم.
ثم قلت
أنا ابنة تلك المرأة وهذا يكفيني.
فجأة أمسك ذراعي بقوة.
الألم أشعل شيئًا ميتًا داخلي منذ سنوات.
لكنني هذه المرة لم أصرخ خوفًا.
صرخت حتى يسمع الجميع
اترك يدي!
ظهر الشرطيان فورًا من آخر الممر.
وسيف حاول الابتعاد
لكن أم قاسم ظهرت من الجهة الثانية وهي تحمل كوب شاي ساخن.
صرخت فيه
والله لو تتحرك خطوة لأحرق وجهك بهذا الشاي يا قليل الأصل!
توقف مكانه.
وأصبح محاصرًا بين الشرطة والحي الذي لم يعد يخافه.
قيّدوه هناك
تحت الضوء الأبيض البارد للمستشفى.
وأثناء أخذه، ظل ينظر إليّ كأنه ما يزال قادرًا على إعادتي إلى الخوف.
قال
راح تندمين.
رفعت ذراعي أمامه.
كانت آثار أصابعه واضحة على جلدي.
ثم قلت
لا أنا فقط بدأت أتذكر من أكون.
استيقظت أمي مع الفجر.
فتحت عينيها ببطء شديد.
اقتربت منها فورًا.
كان صوتها متعبًا وجافًا.
وهو؟
معتقل.
نزلت دمعة صغيرة نحو أذنها.
همست
والكبسولة؟
ابتسمت رغم دموعي.
وقلت
تكلمت يا يمّه.
أغلقت عينيها
وظهرت ابتسامة خفيفة على وجهها.
ثم قالت بصوت واهن
قلتلك جسدي راح يحچي عني بنفسه.
بعد أيام طويلة من التحقيقات والتواقيع والمحامين
اكتشفت أشياء كانت تؤلمني كلما بقيت وحدي.
عرفت أن سيف استخدم اسمي في قروض لم أكن أعرف عنها شيئًا.
وأنه كان قد فتح بوليصة تأمين باسمي.
وأنه حاول تقديم أمي على أنها امرأة تعاني اضطرابات عقلية حتى لا يصدق أحد أي بلاغ تقدمه ضده.
وعرفت أيضًا أن أمي ذهبت ثلاث مرات إلى مركز حماية الأسرة
وفي كل مرة كانت تصل إلى الباب ثم تعود.
خوفًا عليّ.
تلك الفكرة كانت تق.تلني.
الأمهات
أحيانًا يتحطمن بصمت وهن يظنن أن هذا يحمي أبناءهن.
وعندما عادت أمي أخيرًا إلى بيتها
كانت شجيرات الياسمين متعبة، لكنها ما تزال حيّة.
أم قاسم كانت قد نظفت الفناء، وسقت النباتات، وتركت قدر مرق فوق الموقد.
وصورة أبي بقيت في مكانها، وبجانبها شمعة جديدة.
أما الدفتر الأزرق
فلم يعد دفترًا عاديًا.
أصبح دليلًا رسميًا.
مشت أمي ببطء نحو كرسيها الهزاز.
وقالت وهي تنظر إلى البيت
توقعت أني ما أرجع.
قلت
وأنا أيضًا.
جلست قرب النافذة.
في الخارج مرّ بائع بطاطا وهو ينادي بصوته المعتاد، ومن بعيد كان صوت القطار يمر فوق الجسر
الحديدي.
بغداد بقيت كما هي
صاخبة.
متعبة.
لكنها مليئة بأناس ينقذون بعضهم دون أن يكتب أحد أسماءهم.
بعد أسابيع
أخذت أمي إلى الكاظمية.
لم نستطع المشي كثيرًا لأن جسدها كان ما يزال يتعافى.
جلسنا قرب الساحة الخارجية، والهواء يحمل رائحة التراب الحار والذرة المشوية ودعوات الناس.
ظلت تنظر أمامها بصمت طويل.
ثم قالت فجأة
أبوك طلبني للزواج هنا.
ابتسمت بدهشة.
أول مرة تقولين لي هذا.
نظرت نحوي بهدوء.
بعض الأشياء يحتفظ بها الإنسان إلى أن تتوقف عن إيذائه.
أمسكت يدها.
قلت
لا تخفين شيئًا وحدك مرة ثانية يا يمّه.
ضغطت على أصابعي بلطف.
وإنتِ أيضًا.
لم تحدث معجزة سينمائية بعدها.
لم تختفِ الديون فجأة.
ولم تعد السنوات الضائعة.
لكن أمي أصبحت تتنفس دون ألم
وأنا عدت إلى حياتي دون أن أطلب الإذن من أحد.
وفهمت أخيرًا أن العدالة لا تأتي دائمًا كعاصفة.
أحيانًا تأتي كصورة طبقي محوري
وكبسولة صغيرة
وجارة تحمل دفترًا أزرق تحت عباءتها
وأم تبتلع خوفها كله حتى تمنح ابنتها فرصة لتقول الحقيقة.
ومنذ ذلك اليوم
كلما رأيت أمي جالسة قرب النافذة، صغيرة ومتعبة لكن ما تزال صامدة
أتذكر كيف قال سيف
إنها فقط تريد اهتمامًا.
وربما كان محقًا بشيء واحد فقط.
أمي فعلًا كانت تريد من أحد أن ينظر.
وعندما نظرنا أخيرًا
وجدنا داخل جسدها ليس مرضًا فقط
بل شهادة كاملة ضد الرجل الذي حاول دفن الحقيقة معها.